تم إجراء العملية لمريض يعاني من فشل متكرر في مفصل الورك الصناعي بعد ثلاث عمليات تبديل سابقة، حيث حدث تخلخل شديد في المركبتين الفخذية والحقيه مع انحلال معدني كبير وفقدان هائل للعظم المحيط بالمفصل، مما جعل الحالة من أصعب حالات جراحة مراجعة مفصل الورك.
تم تخدير المريض بتخدير عام كامل مع مراقبة دقيقة للعلامات الحيوية وخطوط الدم الوريدية الكبيرة تحسباً للحاجة لنقل دم أثناء الجراحة الطويلة والمعقدة.
تم الوصول إلى مفصل الورك عبر نفس الشق الجراحي السابق مع توسيعه بشكل كبير للتعامل مع الندبات المتعددة والطبقات الليفية السميكة الناتجة عن العمليات السابقة. تم عزل وحماية العصب الوركي والأوعية الألوية والحرقفية بعد تحريرها من النسيج الندبي الكثيف جداً.
تم نزع المركبة الفخذية القديمة بعد معانات كبيرة نتيجة تخلخلها وانغراسها بعمق في عظم الفخذ الضعيف الهش. تم استخدام أزاميل خاصة ومناشير دقيقة وأجهزة موجات فوق صوتية لتحرير الساق القديمة من العظم المتصلب حولها.
تم نزع المركبة الحقيه القديمة ومكوناتها من البولي إيثيلين والكأس المعدني المتآكل. تم تجريف الحقي العظمي بالكامل لإزالة كل الأغشية الكاذبة والأنسجة الحبيبية الناتجة عن التفاعل مع حبيبات التآكل الناعمة المتراكمة من العمليات السابقة.
تم التعامل مع العيوب العظمية الهائلة في الحقي وعظم الفخذ الناتجة عن الانحلال المعدني والفشل المتكرر. تم سد العيوب العظمية الكبيرة باستخدام طعوم عظمية متماثلة أو ذاتية معززة بأطقم معدنية خاصة وكؤوس مراجعة ذات أجنحة وجسور وبراغي تثبيت متعددة لتعويض العظم المفقود وتثبيت البدلة الجديدة.
تم تحضير الحقي بطحنه بمبارد ريفجن خاصة بأحجام متدرجة كبيرة حتى الوصول إلى أوسع منطقة عظمية سليمة قادرة على حمل المركبة الحقيه الجديدة. تم تثبيت كأس مراجعة عملاق بقطر أكبر من الطبيعي بعدة أحجام مع تثبيته بعدة براغي طويلة خارجة عن الحقي إلى عظام الحرقفة والعانة والإسك لضمان ثبات ممتاز.
تم تحضير جوف عظم الفخذ بإزالة الأسمنت القديم والنسيج الندبي والليفي باستخدام أدوات تنظيف خاصة ومبارد مراجعة. تم تقوية جدار عظم الفخذ الرقيق الهش باستخدام طعم عظمي ملفوف حول الساق الجديدة أو باستخدام أطقم تقوية معدنية تعمل كدعامة داخل النخاع.
تم تركيب ساق بدلة مراجعة طويلة جداً تمتد إلى ما بعد المناطق الضعيفة في عظم الفخذ لتصل إلى قشرة عظمية سليمة، وتم تثبيتها إما بالسمنت المدعم بمضاد حيوي أو عن طريق النمو البيولوجي حسب جودة العظم المتبقي.